عرض فريد من نوعه على ضوء الفراشات
يُعد مهرجان «أضواء مانت» ( Lueurs de Mantes)، الذي أضاء مدينة مانت-لا-جولي في الفترة من 16 ديسمبر إلى 10 فبراير 2024، هو حدث ثقافي رائع، يدل على قدرة المدينة على تجديد نفسها وتقديم تجربة فريدة لا تُنسى لسكانها وزوارها على حد سواء. وقد تشرف فريق «Allumee» بالاحتفال بختام هذه الإضاءات بعرض فريد من نوعه للطائرات بدون طيار!
يستعرض هذا المقال بالتفصيل الدورة الأولى من هذا الحدث، مسلطاً الضوء على أصوله وأهدافه وأهم لحظاته، فضلاً عن تأثيره على التنمية الثقافية والسياحية.
نشأة «أضواء مانت»
تقع مدينة مانت-لا-جولي في قلب منطقة إيل-دي-فرانس، وهي مدينة غنية بالتاريخ والتراث. وسعيًا إلى تعزيز صورتها وزيادة جاذبيتها، أطلقت البلدية هذا العام فعالية «أضواء مانت».
مستوحى من المهرجانات الضوئية الدولية، يهدف هذا المشروع إلى إبراز المعالم الأيقونية والمساحات العامة في المدينة من خلال تركيبات ضوئية فنية وعروض ضوئية ضخمة. ولا تقتصر هذه المبادرة على إبراز الجمال المعماري لمدينة مانت-لا-جولي فحسب، بل تسعى أيضًا إلى خلق مساحة للتواصل والتشارك للجميع.
تختتم «Allumee» الفعالية في أجواء ساحرة
ولختام فعالية «Lueurs de Mantes» بشكل مذهل، تم تنظيم عرض مذهل للطائرات بدون طيار ، شارك فيه 200 طائرة بدون طيار في سماء مانت-لا-جولي الليلية. تحت شعار «(إعادة) الميلاد»، شكّل هذا العرض الجوي، الذي كان يمكن مشاهدته من ضفاف نهر السين في المدينة، استعارة قوية للتجديد والأمل، ورمزاً في آن واحد لولادة المدينة من جديد من خلال مبادراتها الثقافية.
وهكذا، على أنغام موسيقى تصويرية ألّفها خصيصًا الموسيقي ماكسيم أولسون، نجح عرضنا الفريد الذي اختتم هذه الأضواء في جمع ما يقارب 9000 شخص، من سكان المدينة وسياح، سواء مع عائلاتهم أو أصدقائهم أو أحبائهم.
لم يقتصر تأثير هذا الإنجاز التكنولوجي، الذي يجمع بين الفن والابتكار، على إثارة إعجاب الحضور بجماله وأصالته فحسب، بل أبرز أيضًا التزام مدينة مانت-لا-جولي بإعادة ابتكار نفسها وإلهام الآخرين، مما جعل هذه اللحظة ذكرى لا تُنسى لجميع الحاضرين.
من ناحية أخرى، تم تنظيم عرض الطائرات بدون طيار الخاص بنا بالتعاون الوثيق مع الموسيقي السيد ماكسيم أولسون، والسيدة ماريان كولوبيرت، المسؤولة عن مشاريع الفعاليات في المدينة، ومصمم الإضاءة السيد بنجامين نيسمي، بالإضافة إلى العديد من مصممي الإضاءة الموهوبين!
مبادرة ثقافية وسياحية
تندرج فعالية «أضواء مانت» ضمن نهج أوسع نطاقاً يهدف إلى تنمية المدينة ثقافياً وسياحياً. ولهذا السبب، تهدف الفعالية إلى:
- الترويج للتراث: من خلال إضاءة المواقع التاريخية، يقدم هذا الحدث منظوراً جديداً للتراث في المدينة، مما يشجع على إعادة اكتشافه وتقديره.
- تعزيز التعايش: من خلال جمع السكان حول مشروع مشترك، يعزز هذا الحدث الروابط الاجتماعية والتماسك المجتمعي.
- تنشيط الاقتصاد المحلي: من خلال جذب الزوار من المنطقة وخارجها، تساهم فعالية «Lueurs de Mantes» في تنشيط النشاط الاقتصادي، مما يعود بالفائدة على المحلات التجارية المحلية وقطاع الفنادق والمطاعم.
أبرز اللحظات الأخرى في هذا الحدث
تميزت الدورة الأولى من مهرجان «Lueurs de Mantes» بعدة أحداث بارزة، جذبت جمهوراً واسعاً. ومن بين التركيبات الفنية التي لاقت إعجاباً كبيراً:
- العروض الضوئية على كنيسة «كوليجيال »: استُخدم هذا المبنى التاريخي كخلفية لعروض ضوئية سردية، تجمع بين التاريخ المحلي والإبداعات الفنية المعاصرة تحت اسم «كوليجيال لايت شو».
- «المسار الضوئي »: نزهة عبر المدينة، تزينها أعمال فنية ضوئية مؤقتة، سمحت بإعادة اكتشاف المساحات الحضرية من منظور جديد.
- ورش العمل التشاركية: ساهمت الأنشطة التي أشركت السكان في إنشاء تركيبات إضاءة في تعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع.
آثار إيجابية للغاية
كان تأثير الدورة الأولى من مهرجان «Lueurs de Mantes» على المدينة وسكانها كبيرًا. فلم يقتصر دور هذا الحدث على المساهمة في تحسين صورة مانت-لا-جولي فحسب، بل أدى أيضًا إلى إثارة شعور بالفخر لدى سكان مانت. كما كان لتدفق الزوار تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي، مما سلط الضوء على الإمكانات السياحية للمدينة.
وبالإضافة إلى هذه الجوانب، أرست فعالية «Lueurs de Mantes» أيضًا الأسس لتفكير أوسع نطاقًا حول دور الثقافة والفن في الفضاء العام. وبفضل النجاح الذي حققته هذه الفعالية، تشجع البلدية على المضي قدمًا في هذا المسار، حيث تدرس بالفعل تنظيم دورات جديدة أكثر ثراءً وأوسع نطاقًا.
